أحمد بن محمد مسكويه الرازي

115

تجارب الأمم

- « وقد كتب إليه أمير المؤمنين بما يطرد عنه سنة الهاجع عند وصوله له ، يأمره بإتيانك ، راجلا على أيّة حالة صادفه كتاب أمير المؤمنين وألفاه رسوله الموجّه إليك من ليلة أو نهاره ، حتّى يقف ببابك ، أذنت له أو حجبته ، أقررته أو عزلته . - « وتقدّم أمير المؤمنين إلى رسوله في ضربه بين يديك عشرين سوطا على رأسه ، إلَّا أن تكره أن يناله ذلك بسببك [ 118 ] لحرمة خدمته ، فأيّهما رأيت إمضاءه كان لأمير المؤمنين في برّه لك وتعظيمه حرمتك وقرابتك وصلة رحمك موافقا وإليه حبيبا في ما ينوي من قضاء حقّ آل أبي العاص وسعيد . - « فكاتب أمير المؤمنين مبتدئا ومجيبا ومحادثا وطالبا ، ما عسى أن ينزل بك أهلك من حوائجهم التي تقعد بهم الحشمة عن تناولها من قبله لبعد دارهم عنه ، وقلَّة إمكان الخروج لإنزالها به غير محتشم من أمير المؤمنين ، ولا مستوحش من تكرارها عليه على قدر قرابتهم وأديانهم وأسنانهم [ 1 ] ، مستميحا ومسترفدا ومطالبا مستزيدا ، تجد إليك أمير المؤمنين سريعا بالبرّ لما يحاول من صلة قرابتهم ، وقضاء حقوقهم . - « وباللَّه يستعين أمير المؤمنين على ما ينوي ، وإليه يرغب في العون على قضاء حقوق قرابته ، وعليه يتوكّل ، وبه يثق ، والله وليّه ومولاه ، والسّلام . » جناية خالد على نفسه وممّا جناه خالد على نفسه ، أنّ رجلا يقال له : فرّوخ كان قد تقبّل من ضياع

--> [ 1 ] . أسنانهم : كذا في الأصل . في الطبري ( 9 : 1646 ) : أنسباهم . في مط : لسانهم .